سرقة دائرة زودياك دندره الجريمه التى سرقت عبقريه المصرين القدماء

2025-11-15 16:00:59

#

الكاتب : الباحث/محمد عطيه
سرقة دائرة زودياك دندرة… الجريمة التي سُرقت بها عبقرية المصريين القدماء! في قلب معبد حتحور بمدينة دندرة في صعيد مصر، نقش المصريون القدماء قبل أكثر من ألفي عام دائرة الزودياك، أقدم خريطة فلكية متكاملة في التاريخ. هذه اللوحة الحجرية ليست مجرد فن، بل تعبير عن العلم والفلك والروحانية عند المصريين القدماء، وتمثل تصورهم للسماء وحركة الكواكب والأبراج، في لوحة واحدة تحاكي النظام الكوني بدقة مذهلة. البداية… تحفة على سقف المعبد كانت دائرة الزودياك على سقف المعبد رمزًا للمعرفة والفلك والكون، تمثل الأبراج الاثني عشر، مواقع الشمس والقمر، وتفاصيل حركة النجوم التي درسها المصريون القدماء بدقة. هذه اللوحة تعكس عبقرية حضارة مصر القديمة في الرياضيات والفلك والفن في وقت مبكر جدًا من التاريخ. الحملة الفرنسية واكتشاف اللوحة في عام 1799، اكتشفها علماء الحملة الفرنسية بقيادة نابليون أثناء وجودهم في مصر، وسجلوها لأول مرة. أدهشتهم دقة النقوش وعبقرية التصميم، لكن للأسف، بعد دراسة اللوحة، تحوّل الاهتمام إلى الطمع في نقلها خارج مصر. عام 1821… اقتلاع الزودياك في عام 1821، أتى فريق فرنسي بقيادة سباستيان سولنييه بمساعدة لولوران، و انتزعوا اللوحة من سقف المعبد لنقلها إلى فرنسا، مدعين أنهم حصلوا على إذن من محمد علي باشا. لكن الحقيقة أن لا وثيقة رسمية تثبت أي إذن قانوني. كانت العملية جريمة واضحة في حق التراث المصري. الرحلة إلى فرنسا في يوليو 1821، تم نقل اللوحة سرًا إلى فرنسا، حيث دفع الملك لويس الثامن عشر عام 1822 مبلغ 150 ألف فرنك مكافأة للسارقين، وحوّلوا اللوحة إلى ملكية الدولة. اليوم، تُعرض دائرة الزودياك في متحف اللوفر بباريس، لكنها تظل شاهدًا على عبقرية المصريين القدماء ووصمة على من سرقوا حضارتهم. الحقيقة التي يجب أن يعرفها العالم دائرة الزودياك ليست مجرد حجر، بل رمز علمي وفني وروحي من حضارة مصرية قديمة، وما حدث لها كان سرقة للتراث والهوية التاريخية لمصر، لا يمكن لأي إذن مزعوم أو أوراق أن تبرره. نداء من قلب التاريخ ليعرف العالم أن المجد لا يُبنى على تراث مسروق، وأن دائرة الزودياك دندرة يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي، إلى مصر. هذه اللوحة شاهد خالد على عبقرية المصريين القدماء وإبداعهم العلمي والفني، وتذكير بما يمكن أن يقدمه الإنسان بالحضارة والمعرفة عبر الأجيال.