حالة جنان لترامب والنتن بعد فوز القاضيه الجنوب افريق بجائزة نوبل

2026-10-09 21:06:55

#

الكاتب : طاهر عنان
ترامب غاضب.. وغليان في إSرائيل حالة جنان داخل إSرائيل بعد إعلان خبر فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام. هتقولي ليه يعني؟ هقولك استنى بس.. دي مش إSرائيل وحدها.. ده كمان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اللي تلقى صفعة مدوية. لأن ببساطة "نافي" هي اللي وقفت في وش الكيان ده وفضحته أمام العالم كله ومكنش مُتوقع أبدا فوزها بالجائزة واللي عادة بيتم تسييسها. ومن ناحية تانية ترامب-اللي ادعى إنهاؤه لـ8 حروب- كان بيحلم بالجائزة دي وبيصف نفسه برجل السلام. "نافي" صاحبة التاريخ الحقوقي الطويل.. تولت رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحـTـلة وإSرائيل. وفي سبتمبر 2025، أصدرت اللجنة تقرير خلص إلى أن إSرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، مستندة إلى تحليل الأفعال المرتكبة والأدلة المتاحة وتصريحات مسؤولين إسرائيليين. التقرير واجه رفض إSرائيلي شديد، وأثار جدل قانوني وسياسي واسع. لكن اللي يخلي اسم "نافي بيلاي" يستحق الحكاية مش الجائزة وحدها، إن الست اللي وصلت لأعلى المناصب القضائية والحقوقية الدولية بدأت رحلتها في بلد كان بيحرم ملايين الناس من حقوقهم بسبب لون بشرتهم، وانتهى بيها الطريق في قلب واحد من أخطر الملفات الدولية: الانتهاكات الإSرائيلية في قطاع غزة. الحكاية بدأت في جنوب أفريقيا، يوم 23 سبتمبر 1941، لما اتولدت نافي في مدينة ديربان، لعائلة من أصول هندية تاميلية. في الوقت ده، كان نظام الفصل العنصري بيفرض قيود على السود، وبيحدد حقوقهم وحياتهم على أساس العِرق. وفي وسط الواقع ده، اختارت نافي تدرس القانون، وتحوّله من مجرد مهنة إلى وسيلة للدفاع عن المظلومين. سنة 1967، حققت خطوة غير مسبوقة، وبقت أول امرأة سوداء تفتح مكتب محاماة في إقليم ناتال. وبدل ما تبعد عن المواجهات، تولت الدفاع عن معارضي نظام الفصل العنصري، وكشفت انتهاكات اتعرض لها معتقلون سياسيون، من بينها التعذيب والحبس الانفرادي. وفي سنة 1973، ساهمت في انتزاع حق السجناء السياسيين في الاستعانة بمحامٍ. ومع انتهاء نظام الفصل العنصري، بدأت مرحلة جديدة في حياتها. سنة 1995، أصبحت أول امرأة سوداء تتولى منصب قاضية في المحكمة العليا بإقليم ناتال، وفي العام نفسه انضمت إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، اللي كانت بتحاكم المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية. وهناك، شاركت في مرحلة مهمة من تاريخ القانون الدولي، مع قضية جان بول أكايسو، اللي انتهت سنة 1998 بحكم تاريخي أقر بأن الاغتصاب والعنف الجنسي ممكن يشكّلوا أفعال إبادة جماعية، لو ارتُكبوا بقصد تدمير جماعة محمية. وبعد ما تولت رئاسة المحكمة بين عامي 1999 و2003، انتقلت للعمل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ثم أصبحت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان من 2008 إلى 2014. لكن بعد كل المحطات دي، اسمها رجع للواجهة بسبب غزة. بالنسبة لقطاع واسع من المدافعين عن حقوق الفلسTينيين، الجائزة تحمل معنى يتجاوز تكريم قاضية؛ لأنها بتعيد طرح سؤال أساسي: هل القانون الدولي قادر على محاسبة الدول القوية، ولا الحسابات السياسية هتفضل أقوى من العدالة؟