الكاتب : هند محمد
شهدت حركة الملاحة في قناة السويس تطورات جديدة، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بالتزامن مع اجتماع هيئة قناة السويس مع ممثلي عدد من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية، لبحث مستجدات حركة السفن وتأثير التطورات الإقليمية على خطط الإبحار خلال الفترة المقبلة.
وأكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، انتظام حركة الملاحة بالقناة، مشيرًا إلى رفع مستوى الجاهزية داخل منظومة العمل، مع استمرار متابعة المتغيرات الإقليمية وتأثيراتها على حركة التجارة والنقل البحري.
عودة خدمات ملاحية إلى قناة السويس
وخلال الاجتماع الذي جمع الهيئة بممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الكبرى، أوضح رئيس الهيئة أن الإجراءات التي اتخذتها قناة السويس، ومن بينها المرونة في السياسات التسعيرية والتواصل المباشر مع العملاء، ساعدت في عودة عدد من الخدمات الملاحية للعبور من القناة.
وتكشف بيانات ممثلي الشركات المشاركة عن تحرك ملحوظ في حركة بعض الخطوط الملاحية؛ إذ أعلنت شركة CMA CGM عبور 60 سفينة تابعة لها للقناة خلال سبتمبر الجاري، بينما ارتفعت حركات سفن مجموعة Maersk من 8 حركات في سبتمبر 2025 إلى 67 حركة خلال سبتمبر الحالي.
شركات تدرس زيادة رحلاتها
وشهد الاجتماع أيضًا إعلان عدد من الشركات عن خطط أو دراسات مرتبطة بزيادة استخدام قناة السويس.
وأفادت الهيئة بأن شركة Yang Ming تدرس العودة للعبور من القناة، فيما تستعد شركة OOCL لتنفيذ رحلة تجريبية خلال أكتوبر المقبل. كما تدرس شركة COSCO زيادة رحلاتها، مع وجود ثلاث سفن أخرى تابعة لها مقرر عبورها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه هيئة قناة السويس إلى تعزيز التواصل مع الخطوط الملاحية، والاستماع إلى مقترحاتها بشأن الخدمات البحرية واللوجستية، بما يدعم قدرة القناة على تلبية احتياجات السفن العابرة.
التطورات الإقليمية وتأثيرها على الملاحة
ولا تزال الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة أحد العوامل المؤثرة في قرارات شركات النقل البحري، خاصة مع انعكاسها على تكاليف الوقود والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن مركز إدارة الأزمات يتابع التطورات الإقليمية على مدار الساعة، بينما تعمل الجهات المختصة داخل الهيئة على دراسة تأثير هذه المتغيرات على حركة الملاحة وخطط الإبحار.
تطوير الخدمات البحرية
وبالتوازي مع متابعة حركة السفن، تواصل الهيئة تطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة، بما في ذلك خدمات الرباط والصيانة والإصلاح، إلى جانب تحديث الأسطول البحري والترسانات.
وخلال الاجتماع، طُرح مقترح لتنظيم مؤتمر ملاحي عالمي يضم الأطراف المختلفة العاملة في قطاع النقل البحري، بهدف التعريف بالخدمات التي تقدمها هيئة قناة السويس وتعزيز التواصل مع الشركات العاملة في المجال.
ماذا تعني التطورات الجديدة؟
وتشير عودة بعض الخدمات الملاحية ووجود خطط لدى شركات أخرى لزيادة أو استئناف العبور إلى استمرار متابعة شركات الشحن لتطورات المنطقة وتقييمها لمسارات النقل البحري.
وفي المقابل، تظل قرارات الشركات مرتبطة بالظروف الأمنية والاقتصادية المحيطة بخطوط الملاحة، وهو ما يجعل حركة العبور خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات الوضع الإقليمي وقرارات مشغلي الخطوط الملاحية.




