الكاتب : طاهر عنان
كشف البرلمان الأوروبي عن معطيات خطيرة تفيد بتحويلات مالية ضخمة، قُدّرت بنحو 2.8 مليار دولار، قامت بها دولة الإمارات لتمويل حملات تشويه استهدفت شخصيات ومنظمات تنشط في نشر الإسلام داخل أوروبا.
وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها البرلمان الأوروبي لمناقشة ملف شركة استخبارات اقتصادية خاصة تُدعى Alp Services SA، مقرّها جنيف، يديرها رجل الأعمال السويسري ماريو بريرو، بعد اتهامها بالمشاركة في حملات تشويه سرّية طالت أكثر من 100 شخصية بارزة في أوروبا، من بينهم مسؤولون قضائيون في فرنسا.
وخلال مراجعة العقود والمراسلات الداخلية للشركة، توصّل نواب أوروبيون إلى وجود مراسلات مع عملاء إماراتيين تتضمّن تحويلات مالية ضخمة، استُخدمت — وفق التقارير — في حملات تشويه ممنهجة ضد منظمات إسلامية مختصة في نشر الإسلام وشخصيات مسلمة، من خلال القيام بتسريبات موجّهة وحسابات وهمية وتسويق مواد مفبركة لوسائل إعلام أوروبية.
وفي هذا السياق، قدّمت النائبة الأوروبية صوفيا إنت فيلد تقارير رسمية تساءلت فيها عن دوافع استهداف تلك المنظمات والشخصيات المسلمة، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي بلاغات قانونية ضدها، وأن نشاطها يقتصر على نشر تعاليم الإسلام بطرق قانونية مع احترام الحريات العامة وحقوق غير المسلمين.
وأثارت هذه المعطيات جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، في انتظار ما ستُسفر عنه التحقيقات القضائية ونتائج تفتيش الشركة والاطلاع على كامل أرشيفها المالي والتعاقدي.




